حين انتشرت أجهزة الصراف الآلي (ATM) في البنوك الأمريكية خلال السبعينيات والثمانينيات، توقّع كثيرون أن تختفي وظيفة موظف الشباك تمامًا، لكن ما حدث يقدّم درسًا مبكرًا في فهم مستقبل الوظائف مع الذكاء الاصطناعي. فقد أظهرت أبحاث الاقتصادي جيمس بيسن (James Bessen) أن عدد موظفي الشبابيك في الولايات المتحدة لم ينهَر، بل ثبت وارتفع قليلًا لسنوات طويلة بعد انتشار الأجهزة. السبب أن الصراف الآلي خفّض عدد الموظفين اللازمين لتشغيل الفرع الواحد، فصار افتتاح فروع جديدة أرخص، وتوسعت البنوك في شبكاتها.
وفي الوقت نفسه تغيّر مضمون الوظيفة نفسها، فانتقل الموظف من عدّ النقود وصرف الشيكات إلى خدمة العملاء وشرح المنتجات المصرفية وحل مشكلاتهم. والإنصاف يقتضي ذكر أن أعداد هذه الوظيفة تراجعت لاحقًا مع انتشار الخدمات المصرفية عبر الهاتف، أي أن القصة ليست وردية بالكامل. لكن الفكرة الجوهرية تبقى صالحة: التقنية تغيّر محتوى الوظيفة أولًا، ثم يتحدد مصير عدد العاملين فيها بحسب الطلب والقرارات الاقتصادية. وهذا بالضبط ما يحدث الآن مع الذكاء الاصطناعي، لكن بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع.
ماذا يقول تقرير مستقبل الوظائف
يصدر المنتدى الاقتصادي العالمي (World Economic Forum) كل عامين تقريبًا تقريرًا يستطلع فيه آراء أكثر من ألف شركة كبرى حول العالم، ويُعد تقرير مستقبل الوظائف لعام 2025 أحدث نسخة منه حتى الآن. خلاصة أرقامه أن الشركات تتوقع استحداث نحو 170 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2030، مقابل إزاحة نحو 92 مليون وظيفة، أي بصافي زيادة يقارب 78 مليون وظيفة. هذه الأرقام تعني أن السوق لا يتقلص بقدر ما يعيد ترتيب نفسه، فالخاسر الحقيقي هو من يبقى في المهمة التي تتراجع دون أن ينتقل إلى المهمة التي تنمو.
ويتوقع التقرير كذلك أن تتغير نحو 39% من المهارات الأساسية التي يحتاجها العامل خلال الفترة نفسها، وهو رقم يفسر لماذا صار الحديث عن إعادة التأهيل (Reskilling) أولوية لدى الحكومات والشركات معًا. فالوظيفة قد تحتفظ باسمها، لكن ما يفعله صاحبها يومًا بعد يوم يتبدل بالكامل تقريبًا.
الأتمتة أم التعزيز
على الجانب الآخر، نشرت منظمة العمل الدولية (ILO) في مايو 2025 دراسة مشتركة مع معهد NASK البولندي قدّرت أن نحو ربع الوظائف في العالم تقع ضمن مهن معرّضة بدرجة ما للذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI)، وترتفع النسبة إلى نحو 34% في الدول مرتفعة الدخل. والأهم أن الدراسة خلصت إلى أن التحوّل في طبيعة العمل هو النتيجة الأرجح وليس الاستبدال الكامل، لأن معظم المهن تتضمن مهام ما زالت تحتاج إلى حكم بشري. بمعنى آخر، الأتمتة الكاملة للوظيفة استثناء، أما تعزيز (Augmentation) العامل بأدوات تنجز جزءًا من مهامه فهو القاعدة. وتلفت الدراسة إلى أن الوظائف المكتبية والإدارية هي الأعلى تعرضًا، وأن النساء أكثر تعرضًا لأنهن يشغلن نسبة أكبر من هذه الوظائف. ويجب التذكير بأن "التعرض" مقياس للإمكانية، وليس توقعًا مؤكدًا لفقدان وظائف بعينها.
ما الوظائف التي سيغيرها الذكاء الاصطناعي
الطريقة الأدق لقراءة المشهد ليست السؤال عن الوظائف التي ستختفي، بل عن المهام التي تنتقل الآن من الإنسان إلى الآلة داخل كل قطاع. وفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، تتصدر قائمة الأدوار الأسرع نموًا بالنسبة المئوية وظائف مثل أخصائي البيانات الضخمة (Big Data Specialist) ومهندس التقنية المالية (FinTech Engineer) وأخصائي الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة (Machine Learning). وفي المقابل، تتصدر قائمة التراجع وظائف أمناء الصناديق وموظفي التذاكر والمساعدين الإداريين وموظفي إدخال البيانات والأعمال المكتبية. الخريطة التالية تلخّص هذا التحول في ستة قطاعات، مع "جسر المهارة" الذي يعبر بك من الدور المتراجع إلى الدور الصاعد:
| القطاع | مهام تتحول الآن | أدوار تنمو | أدوار تتقلص | جسر المهارة |
|---|---|---|---|---|
| البنوك والمال | مطابقة المعاملات، فحص الاحتيال، الرد على الاستفسارات | مهندس تقنية مالية، محلل مخاطر بيانات | أمين صندوق، موظف عمليات مكتبية | تحليل البيانات وفهم الامتثال |
| الرعاية الصحية | تفريغ الملاحظات الطبية، فرز الصور الأولي، الجدولة | تمريض، معلوماتية صحية | موظف سجلات وإدخال بيانات | السجلات الإلكترونية وقراءة مخرجات الأنظمة |
| التعليم | تصحيح الاختبارات القصيرة، إعداد المواد، المتابعة | تصميم تعليمي رقمي، إرشاد طلابي | أعمال إدارية مدرسية روتينية | تصميم التعلم ودمج الأدوات بمسؤولية |
| الإعلام والتسويق | المسودات الأولى، الترجمة، تحليل الحملات | محلل أداء رقمي، محرر تدقيق ومحتوى | كتابة نصوص نمطية، تصميم قوالب متكرر | التحرير النقدي والتحليل والقصة |
| اللوجستيات والتجزئة | توقع الطلب، إدارة المخزون، الدفع الذاتي | سائق توصيل، محلل سلاسل إمداد | أمين صندوق، موظف مستودع يدوي | قراءة لوحات البيانات وتشغيل الأنظمة |
| الخدمات الحكومية | معالجة الطلبات، الرد الآلي، التحقق من الوثائق | تصميم خدمات رقمية، أمن معلومات | موظف معاملات ورقية | تجربة المستخدم والأمن والحوكمة |
لاحظ أن عمود "الأدوار التي تنمو" ليس كله تقنيًا؛ فالتمريض والتوصيل والإرشاد تنمو لأن الطلب عليها يتزايد ولأن جوهرها جسدي أو إنساني يصعب نقله إلى الآلة.
المهن الجديدة في كل قطاع
الجدول يعطيك الصورة المختصرة، لكن قراءة ما وراءه تكشف نمطًا متكررًا. في كل قطاع تقريبًا، تُنقل المهمة القابلة للتكرار إلى الأنظمة الذكية، بينما ترتفع قيمة المهمة التي تتطلب حكمًا أو تواصلًا أو مسؤولية قانونية. ولهذا لا تظهر المهن الجديدة دائمًا بأسماء جديدة، بل كثيرًا ما تكون الوظيفة القديمة نفسها وقد أُعيد تعريف يومها.
البنوك والصحة والتعليم
في البنوك، تكرر قصة الصراف الآلي نفسها بصورة أحدث: أنظمة كشف الاحتيال ومساعدو المحادثة يتولون الاستفسارات البسيطة، فيتحول موظف الفرع إلى مستشار يشرح التمويل والاستثمار، ويحتاج إلى فهم أساسي للبيانات حتى يثق في توصيات النظام أو يعترض عليها. وفي الرعاية الصحية، تساعد أدوات التفريغ الصوتي الأطباء على توثيق الزيارة، وتساعد خوارزميات الصور في الفرز الأولي، لكن قرار التشخيص والتواصل مع المريض يظلان بشريين، ولهذا يتوقع التقرير نموًا كبيرًا في أعداد مهنيي التمريض. أما في التعليم، فيوفر المعلم ساعات من إعداد الأوراق والتصحيح، ليستثمرها في متابعة الطالب المتعثر، بشرط أن يتعلم كيف يتحقق من دقة ما تنتجه الأداة.
الإعلام والتجزئة والحكومة
في الإعلام والتسويق، صارت المسودة الأولى رخيصة، فارتفعت قيمة من يعرف ماذا يقول ولماذا، ومن يستطيع التحقق من المعلومة وصياغة قصة مقنعة. وفي التجزئة واللوجستيات، تختفي تدريجيًا وظيفة الكاشير مع الدفع الذاتي، بينما ينمو الطلب على التوصيل وعلى من يفهم بيانات المخزون وسلاسل الإمداد. وفي الحكومات، تنتقل المعاملة من النافذة إلى التطبيق، فتتراجع الوظيفة الورقية وتنمو أدوار تصميم الخدمة الرقمية وحماية بيانات المواطنين. هذه المهن الجديدة لا تحتاج دائمًا إلى شهادة هندسية، بل إلى جسر مهاري قصير ومدروس. والقاسم المشترك بين القطاعات الستة أن الوظائف التي سيغيرها الذكاء الاصطناعي أولًا هي تلك التي تتكون في معظمها من خطوات متكررة يمكن وصفها بقواعد واضحة، بينما تتأخر الوظائف التي تتطلب حضورًا جسديًا أو علاقة ثقة مع إنسان آخر. ومن يفهم هذا النمط يستطيع أن يتوقع مستقبل الوظائف في مجاله قبل أن تعلنه التقارير.
مستقبل الوظائف في الخليج والدول العربية
تتحرك دول الخليج تحديدًا بخطى مخطط لها. أطلقت الإمارات استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 منذ عام 2017، وعيّنت وزير دولة مختصًا بالذكاء الاصطناعي، بينما أطلقت السعودية الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي عبر الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). هذه الاستراتيجيات لا تتحدث عن التقنية وحدها، بل عن بناء كوادر وطنية قادرة على تشغيلها، وهو ما ينعكس على مستقبل الوظائف في المنطقة بشكل مباشر.
ويتقاطع هذا التحول مع سياسات التوطين القائمة، مثل برامج السعودة والتوطين في القطاع الخاص السعودي، وسياسات التوطين الإماراتية التي تلزم شركات بنسب محددة من المواطنين. اللافت أن جزءًا كبيرًا من الوظائف التي استهدفها التوطين تاريخيًا، كالأعمال الإدارية وخدمة العملاء، هو نفسه الأكثر تعرضًا للأتمتة. لذلك يتجه التفكير تدريجيًا نحو توطين الوظائف الرقمية والتحليلية، لا الاكتفاء بالوظائف المكتبية التقليدية، وإن كانت تفاصيل السياسات تتغير باستمرار وتستحق المتابعة من مصادرها الرسمية.
الحكومة الرقمية نموذجًا
تقدم الخدمات الحكومية الرقمية في المنطقة مثالًا عمليًا على التحول. منصات مثل "أبشر" في السعودية و"الهوية الرقمية UAE PASS" في الإمارات نقلت ملايين المعاملات من المكاتب إلى الهاتف، فتراجعت الحاجة إلى موظف يستقبل الأوراق ويدققها يدويًا. في المقابل، احتاجت هذه المنصات إلى مصممي خدمات ومحللي بيانات ومختصي أمن معلومات ودعم فني. أما في بقية الدول العربية، فالصورة متفاوتة بحسب البنية الرقمية وحجم الاستثمار، لكن الاتجاه العام واحد: الوظيفة الروتينية تتقلص، والوظيفة التي تجمع الفهم التقني بخدمة الإنسان تتوسع. ولهذا فإن السؤال العملي للباحث عن عمل في المنطقة ليس هل سيصل الذكاء الاصطناعي إلى قطاعه، بل متى وبأي شكل، وما الجهة المحلية التي تقدم تدريبًا معترفًا به يسهّل عليه الانتقال إلى الدور الجديد.
ما المهارات التي يطلبها أصحاب العمل
إذا سألت مسؤولي التوظيف اليوم عن المهارة المطلوبة، فستسمع كثيرًا مصطلح "الطلاقة في الذكاء الاصطناعي" (AI Fluency). المقصود ليس أن تكون مبرمجًا، بل أن تعرف متى تستخدم الأداة، وكيف تصوغ لها المهمة، وكيف تراجع مخرجاتها قبل أن تعتمد عليها. ويضع تقرير مستقبل الوظائف مهارات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في صدارة المهارات الأسرع نموًا، لكنه يضع إلى جانبها مهارات لا علاقة لها بالحاسوب. وهذا التوازن يلخص رؤية أصحاب العمل لمستقبل الوظائف مع الذكاء الاصطناعي: موظف يستخدم الأداة بثقة، لكنه لا يسلّمها عقله، ويعرف أن المسؤولية عن النتيجة النهائية تبقى عليه هو لا على النظام.
لماذا ترتفع قيمة المهارات البشرية
كلما أصبحت الآلة أفضل في إنتاج النص والتحليل، ارتفعت قيمة ما لا تجيده بالقدر نفسه، وهذا ما يجعل المهارات البشرية عملة نادرة في سوق العمل القادم. يبحث أصحاب العمل تحديدًا عن ثلاث قدرات تكمل الأداة ولا تنافسها:
- التفكير التحليلي والنقدي: الأداة قد تقدم إجابة واثقة وخاطئة في آن واحد، والموظف القيّم هو من يكتشف الخطأ ويسأل عن المصدر ويقارن النتيجة بالواقع. هذه المهارة تحتل موقعًا متقدمًا في أولويات الشركات وفق التقرير.
- المرونة والتعلم المستمر: حين تتغير أدوات العمل كل بضعة أشهر، يصبح الاستعداد لتعلم طريقة جديدة أهم من إتقان طريقة واحدة. أصحاب العمل يفضلون من يجرب ويتكيف على من ينتظر تدريبًا رسميًا لكل تغيير.
- التواصل والقيادة والتعاطف: إقناع عميل، أو تهدئة مريض، أو قيادة فريق خلال تغيير صعب، كلها مهام تعتمد على الثقة الإنسانية. هذه المهارات البشرية تحديدًا هي ما يجعل وظيفتك صعبة الاستبدال مهما تطورت الأنظمة.
كيف تحمي وظيفتك من الأتمتة
الحماية هنا لا تعني مقاومة التغيير، بل الاستعداد له قبل أن يفرض نفسه. والخبر الجيد أن إعادة التأهيل لم تعد تتطلب سنوات من الدراسة في كل الحالات، فكثير من الجسور المهارية يمكن عبورها بدورات قصيرة ومشروعات عملية. الخطة التالية من خمس خطوات تصلح لمعظم المهن المكتبية والمعرفية، ويمكنك تطبيقها خلال الأشهر الستة القادمة:
- فكّك وظيفتك إلى مهام: اكتب قائمة بكل ما تفعله في أسبوع عمل عادي، ثم صنّف كل مهمة إلى روتينية متكررة أو مهمة تحتاج إلى حكم وتواصل. المهام الروتينية هي المرشحة للأتمتة، والثانية هي رأس مالك الحقيقي الذي يجب أن تكبره.
- حدّد جسر المهارة في قطاعك: عُد إلى خريطة القطاعات وابحث عن الدور الصاعد الأقرب إلى عملك الحالي، ثم اسأل عن المهارة الفاصلة بينهما. غالبًا ستجدها مهارة واحدة أو اثنتين، مثل تحليل البيانات أو تصميم الخدمة أو الأمن الرقمي.
- ادمج الذكاء الاصطناعي في عملك اليومي: اختر مهمة روتينية واحدة وجرّب إنجازها بمساعدة أداة ذكية مع مراجعة دقيقة للنتيجة. هذا التمرين يبني طلاقتك العملية، ويمنحك مثالًا ملموسًا ترويه في مقابلة العمل القادمة أو أمام مديرك.
- استثمر في إعادة التأهيل المعتمدة: ابحث عن برامج تدريب تدعمها جهات حكومية أو مهنية في بلدك، فكثير من دول الخليج تطلق مبادرات لتأهيل الكوادر في البيانات والذكاء الاصطناعي. الشهادة القصيرة المرتبطة بمشروع عملي أقوى غالبًا من دورة نظرية طويلة.
- وثّق أثرك وابنِ شبكتك: سجّل ما وفّرته من وقت أو ما حسّنته من نتائج بعد استخدام الأدوات، وشارك تجربتك مع زملاء في مجالك. صاحب العمل يبحث عن دليل على القيمة، والشبكة المهنية تفتح لك أبواب المهن الجديدة قبل الإعلان عنها.
لست مطالبًا بتطبيق الخطوات كلها دفعة واحدة؛ البداية بخطوة واحدة منتظمة أفضل من خطة كاملة لا تُنفذ.
خاتمة
يعلّمنا درس الصراف الآلي أن التقنية لا تمحو الوظائف بضربة واحدة، بل تعيد كتابة محتواها مهمة بعد مهمة، ثم تحسم الأسواق والقرارات عدد من يبقى فيها. وتؤكد أرقام تقرير مستقبل الوظائف ودراسة منظمة العمل الدولية الاتجاه نفسه: إعادة توزيع واسعة للعمل، وتحوّل في طبيعة المهام أكثر من استبدال كامل للبشر. الخريطة القطاعية تكشف أن البنوك والصحة والتعليم والإعلام والتجزئة والخدمات الحكومية تتغير كلها، لكن بسرعات مختلفة وبجسور مهارية مختلفة. وفي الخليج والعالم العربي، تمنح الاستراتيجيات الوطنية وسياسات التوطين والحكومة الرقمية فرصة حقيقية لمن يستعد مبكرًا، وتشكل تحديًا لمن يكتفي بالانتظار. أما الأتمتة فستأخذ المهام الروتينية أولًا، وهو ما يجعل المهارات البشرية والطلاقة في استخدام الأدوات معًا أفضل ضمان لمكانك في السوق. لذلك فإن مستقبل الوظائف مع الذكاء الاصطناعي لا يُقرأ كتهديد مجرد، بل كخريطة طريق تحدد أين تقف الآن وإلى أين يمكنك الانتقال. ابدأ بتفكيك وظيفتك إلى مهام هذا الأسبوع، وحدّد جسرك المهاري الأول، فالخطوة الصغيرة المنتظمة هي ما يصنع الفارق بين من تغيّره التقنية ومن يستفيد منها.
0 تعليقات